علي بن حسن الخزرجي
973
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
خرج منها ، فساروا إلى " زبيد " في ثلاثة آلاف فارس بعد خروج سعيد الأحول منها فأخذوها وهرب بقية بني نجاح ، ولما صار سعيد بجيشه المذكور تحت " حصن الشعر " أطبق عليه الجيش ، فقتل هو ومن معه ولم ينج منهم إلا اليسير وقيل نجا منهم أكثر من ألفي رجل واللّه أعلم . « 1 » وذكر ابن ألقم في رسالته « 2 » التي كتبها إلى السلطان عباس « 3 » بن معن على لسان المكرم أنهم كانوا ثلاثة كراديس في كل كردوس أربعة آلاف راجل وخمس مائة فارس ، ومفهومه أن الوقعة كانت يوم الثامن عشر من شهر رمضان من سنة إحدى وثمانين وأربع مائة . « 4 »
--> ( 1 ) من هنا إلى آخر الترجمة ساقط من ( ط ) . ( 2 ) يوجد في المكتبة المحمدية الهمدانية مجموع المكاتبات والرسائل التي ألفها ابن ألقم على لسان السلاطين الصليحيين . انظر . حسين الهمداني ، الصليحيون والحركة الفاطمية ، ص 130 ( الهامش رقم 3 ) . كما يوجد في آخر الكتاب نماذج من هذه الرسائل . ( 3 ) عباس بن معن حاكم " عدن " من أواخر ذي الحجة من سنة 459 ه حتى سنة 462 ه ، حيث توفي في تلك السنة وخلفه أخوه السلطان محمد بن معن . انظر . السروري ، تاريخ اليمن الإسلامي ص 135 . وبنو معن هؤلاء ليسوا من ولد معن بن زائدة الشيباني . انظر . عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 77 . ( 4 ) هذه الرواية وردت بصيغة أخرى عند حسين الهمداني ، وأشار إلى وهم عمارة صاحب المفيد ومن تابعه في رأيه حيث قال : " جاء عند عمارة رأي آخر في قتل سعيد الأحول ، حيث ذكر أن قتله كان في سنة 481 ه في عهد الملكة الحرة السيدة أروى بنت أحمد ، وتابعه في هذا الخزرجي في " الكفاية والإعلام " ، ويحيى بن الحسين في " انباء الزمن " ، وابن الديبع في " قرة العيون " ، وهذا الرأي بعيد عن الصواب لأن قتل الأحول كان في سنة 461 ه ، وقد ظل حسين بن مغيرة التبعي صاحب " حصن الشعر " طوال مدة حكم المكرم عدوا للدولة الصليحية ، بالرغم من أن المكرم قد أعطاه الأمان وأكرم مثواه ، إلا أنه فر ولحق " بزبيد " ، وقد ذكر المؤرخون الأربعة أن حسين بن مغيرة قد انضم إلى الملكة الحرة ، ودخل في طاعتها وهو الذي ساعد في قتل سعيد بن نجاح " وعقب بقوله : " وإننا نستبعد أن يكون هذا المعاند المكابر في عهد المكرم ، وهو عهد قوة الدولة وسطوتها ، أن يصير حليفا اليوم للملكة الحرة ، فيساعدها على قتل سعيد بن نجاح الذي كان يتخذه ملجأ له ، بل يعده أكبر مساعد له ضد هذه الدولة ، ثم إن هؤلاء المؤرخين قد أجمعوا على أن الملكة الحرة قد كاتبت في هذه الأثناء أسعد بن شهاب وعمران بن الفضل اليامي ، وأمرتهما بالتوجه من صنعاء إلى تهامة ، وهذا يخالف الواقع لأن أسعد بن شهاب كان قد توفي في شعبان سنة 456 ه ، ولذلك كله نرى أن هذا -